وإذا لم يكن المحبطون يشتمّون؟

[12 novembre 2012 - 17h07] [mis à jour le 19 décembre 2013 à 14h54]

هل المحبطون أقلّ تأثراً بالراوئح العطرة التي تكوّن عطر الحياة؟ هذا ما يقدمه فريق من المعهد الوطني للصحة والبحوث الطبية في تور. وهل يمكننا أن نتكلم عن « مؤشر جديد» لمرض إحباطي؟
الإحباط والشمّ: زوجان غير متوقعان…بالنسبة لكاترين بيلزونغ من وحدة UMR930 التصوير والدماغ التابعة للمعهد الوطني للصحة والبحوث الطبية (جامعة فرانسوا رابلي في تور)، «فإنّ الأشخاص الذين يعانون من إحباط قوي لديهم صعوبة في إختبار الملذات. ولدى هؤلاء المرضى، تظهر المنطقة في الدماغ المسؤولة عن شعور المتعة التي يسببها بعض الروائح خللاً وظيفياً.

قام الباحثون بإخضاع 18 شخصاً أدخلوا المستشفى بسبب إحباط حاد لفحوص طبية شميّة. وبالتحديد، تعرّض هؤلاء المرضى الى 8 روائح مختلفة. ثم تمت مقارنة نتائجهم بنتائج 54 متطوعاً بصحة جيدة.

رائحة الصمغ

أظهرت النتائج أنّ الأشخاص الذين يعانون من الإحباط لا يمكنهم تمييز مختلف مستويات حدّة الروائح. وظهروا أيضاً أقل حساسية على الروائح الطيّبة. وتعلّق كاترين بيلزونغ قائلة: «بطريقة مفاجئة، صنّفوا الفانيلا والقرفة أو اللوز كروائح كريهة».

بعد علاج بمضادات الإحباط خلال ستة أسابيع، خضع هؤلاء المرضى للفحوص نفسها. والنتيجة: «على الرغم من أنّ العلاج كان فعّالاً لكل واحد منهم، بقيت الإضطرابات الشميّة. وحدها رائحة عادت زكيّة وهي رائحة ترتبط بالذكريات والطفولة». وهذه الرائحة ليست بغريبة بما أنها تتعلق بحنجر الغراء الذي كان يستعمل في المدرسة والتي كانت تشبه رائحته رائحة اللوز المرّ… غراء يحمل إسم كليوباترا… التي كان يحتفى بها لعضو الشمّ لديها.

وتكمن السيّئة الوحيدة، قبل جعله مؤشراً للمرض، يتعيّن على العلماء ان يتحققوا «إذا كان الأمر يتعلق بخطّ محدد للإحباط او إذا كان لدى الأشخاص المصابين إصابات نفسية او عصبيّة أخرى».

Partager cet article