تعتبر الأسماك الدهنية أو زيوت الجوز والصويا من أهم مصادر الأوميغا 3. لقد سمعنا جميعنا عن هذه الحوامض الدهنيّة غير المشبعة. ولكن كيف تفيدنا؟ كيف تؤثر على دماغنا؟ ركزت صوفي لايي، مديرة وحدة التغذية ودراسة عمل الخلايا والأنسجة العصبيّة المتكاملة في المعهد الوطنيّ للبحوث الزراعيّة (جامعة بوردو)، وريتشارد بازيني، أستاذ في جامعة تورونتو على المعرفة على الصعيدين العلميّ والطبيّ.

 

ماذا يعلمنا الباحثان في مقالتهما المنشورة في مجلة  “Nature Reviews Neuroscience”، تاريخ 12 نوفمبر 2014؟ قبل كل شيء هم يرددون دراسة قد أجريت ضمن فريق صوفي لايي. للمرة الأولى، أثبتوا (عند الحيوان بالتأكيد) أنّ النقص في الأوميغا 3 أثناء فترة نمو الجنين وفترة الرضاعة تغير الجهاز المناعيّ الدماغيّ وليونة الدماغ.

 

الأوميغا 3 لتعزيز ذاكرتنا

في العام 2012، أظهر هؤلاء الباحثون من المعهد الوطنيّ للبحوث الزراعيّة عند الفئران المسنة أنّ اتّباع نظام غذائيّ غني بحمض Docosahexaenoic (حمض دهني أوميغا 3، يأتي من مصدر حيواني) يخفض من إلتهاب الأعصاب وبالتالي الإصابة بالإضطرابات الإدراكيّة (مثل فقدان الذاكرة).

وفقًا لعلماء من بوردو، دائماً بحسب رأيهم، أظهر العديد من البيانات عند الإنسان إنخفاضًا في معدلات الدمّ والدماغ للحوامض الدهنيّة غير المشبعة الأوميغا 3 والاكتئاب، وانفصام الشخصيّة أو مرض الزهايمر.

 

وأخيراً، إنّ عدم تناول الأوميغا 3، يخلّ بدقة ولكن نهائيًا، بتكوين وبنية الأغشيّة البيولوجيّة والخلايا العصبيّة وخلايا دماغيّة أخرى. فهو يغير من سيولتها ونشاط الإنزيمات (اﻻستطلاعية، والنقل، إلخ). فهو يجعل الدماغ أكثر حساسية للتوكسين العصبيّ. إنّه يغير سير عمل شبكية العين، الأذن الداخلية…

 

يذكر أنّ المثال، ينبغي أن يمتص جسمنا غرامين على الأقل من الأوميغا 3 يوميًا. وتكمن المادّة الأساسيّة  في دائرة «الأسماك». إشارة خاصة مثلاً للطراخور (4،9 غرامًا لكل 100 غرام) والرنكة (4،17 غرامًا لكل 100 غرام)، وسمك السردين الطازج (3،9 غرامًا لكل 100 غرام)، والسلمون الأطلسي (2،7 غرامًا غرام لكل 100 غرام) والترويت المدخن، (2،5 غرامًا غرام لكل 100 غرام) أو حتى سمك السلمون المدخن (2،3 غرامًا لكل 100 غرام)… وعلاوة على ذلك، سوف تجدون 50 في المائة من الحصص الغذائية الموصى بها في ملعقة (15 مل) من زيت اللفت، في 5 إلى 10 جوزات، أو في ثلاث بيضات.

المصدر: المعهد الوطنيّ للبحوث الزراعيّة، نوفمبر 2014.

 

يتوفر هذا المقال الفرنسية

Partager cet article

التخطي إلى شريط الأدوات