نيجيريا يتخلص من إيبولا

[24 أكتوبر 2014 - 16h18]

 

 

بعد السنغال يوم الجمعة هذا، ها قد أتى دور نيجيريا. فقد مرّ حاليًّا أكثر من ستة أسابيع، ولم يسجّل هذا البلد الأكثر اكتظاظًا بالسكان في أفريقيا أيّ حالة جديدة من فيروس إيبولا. وهذه هي الفترة التي تسمح لمنظمة الصحة العالمية اليوم أن تعلنه خاليًا من وباء الحمّى النزفيّة.

«نيجيريا الآن محرّر نهائيًّا من فيروس إيبولا» أعلنت رسميًا منظمة الصحة العالمي هذا الاثنين، 20 أكتوبر. في الوقت الراهن على أي حال، أعلن البلد الأكثر اكتظاظًا بالسكان في أفريقيا نهاية الموجبة الوبائية التي دخلت أراضيه بواسطة مريض ليبري في 23 يوليو الماضي. للقيام بذلك، اضطرّت السّلطات إلى الانتظار 42 يومًا، أي ضعف فترة حضانة الفيروس، دون الإبلاغ عن حالة جديدة. وشدّدت منظمة الصحة العالمية على أنّ ” قصّة النجاح تلك تظهر أنه من الممكن احتواء فيروس إيبولا”.

غير أنّ إعلان حالة مؤكدة مصابة بالحمى النزفية في لاغوس، وهي مدينة تضمّ 21 مليون نسمة، يبشّر بمستقبل سيّء. ولكنّ “السلطات الصحية، بمساعدة منظمة الصحة العالمية ومراكز السيطرة على الأمراض في أتلانتا، تمكنّت من إيجاد جميع الأشخاص الذين كانوا على اتصال بالمريض في لاغوس، و99.8% في بورت هاركورت”. وقد تمّت متابعتهم جميعًا شخصيًّا وبشكل يومي لمدة 21 يوم الحضانة. وفي المجموع، تأكدت 19 حالة في البلاد، منها 7 وفيّات.

تدابير فورية وفعّالة

 

لاستئصال انتشار الفيروس في البلاد، بدأت نيجيريا بسرعة بتدابير لاقتفاء أثر الأشخاص المعرّضين للمرضى. ‘أجرى علماء أوبئة ذوي خبرة إجراءات الرصد هذه للاتصالات التي تسمح بالكشف المبكر عن حالات جديدة، وتوجيهها مباشرة إلى مراكز العلاج’، كما شرحت منظمة الصحة العالمية. واعتمدت السلطات خاصة على التكنولوجيات التي وضعت أثناء حملة استئصال شلل الأطفال “الأكثر ابتكاراً في العالم”. إذا تمكّن بلد مثل نيجيريا، الذي يواجه مشاكل خطيرة في الأمن، من تحقيق ذلك، يمكن إذًا لأيّ بلد في العالم الحدّ من انتشار الفيروس بعد حدوث حالة مستوردة”، كما اعتبرت المنظمة.

وبالرغم من هذا النجاح، تذكّر منظمة الصحة العالميّة أنّ نيجيريا لا يزال “عرضة لحالة أخرى مستوردة، طالما لا يزال الوباء منتشرًا في أماكن أخرى في أفريقيا”. وقد حدد هذا كتهديد جديد من قبل المنظمة. “بما أنّ نيجيريا قد تخلّص من فيروس إيبولا، يخشى العديد من سكان البلدان المتأثرة بالوباء الاعتقاد بأنه قد وجد العلاج، أو حتى حلًا سحريًا للفيروس. وسيسعى البعض من دون أدنى شك إلى محاولة التوجّه إليه…»

حرّرته دومينيك صالومون ونقّحه فنسان روش

يتوفر هذا المقال الفرنسية

Partager cet article

التخطي إلى شريط الأدوات