يلعب المذاق للملح منذ الولادة

[03 janvier 2012 - 17h22] [mis à jour le 19 décembre 2013 à 14h49]

ارتفاع الضغط الشرياني، انسداد نسيج القلب العضلي او السكتة… ثبّتت المخاطر المتعلّقة بالاستهلاك المكثّف للملح. مع ذلك، يحتفظ البعض بحركة إعادة تمليح تلقائية للطعام قبل تذوّقه حتى. هل تأتي هذه العادة السيّئة من الطفولة؟ فقد أظهر علماء من مونل كيميكل سنسز سنتر في فيلادلفيا (الولايات المتحدة الأميركية) بأنّ إدخال الملح في طعام الأطفال بشكل مبكر يؤثر على استهلاكه في المستقبل.

درس باحثون أميركيون تفضيل الأطعمة المالحة لدى 61 رضيعاً يبلغون شهرين وستة أشهر. في الشريحتين العمريتين دعي الرضع إلى شرب 3 رضاعات. لم تحتو الأولى سوى على المياه والثانية 1% من الملح ما يوازي النسبة الملاحظة في حساء الدجاج التجاري والثالثة على 2% من الملح وهي نسبة مرتفعة حتى للكبار.

والنتيجة، بعد شهرين، نبذ الرضّع في غالبيتهم التحضيرات المملحة، في المقابل وفي عمر 6 أشهر ارتبط تفضيل المذاق بالتعرّض السابق. فقد فضّل 26 رضيعاً « معتادين على الملح » الرضّاعات المملحة. اما 35 رضيعاً الذين لم يتذوّقوا كلورور الصوديوم فقد تابعوا رفض الرضاعة الثانية والثالثة.

بعد ذلك، بقي العلماء على اتصال مع العائلات. من بين 26 طفلاً الذين فضلوا السوائل المالحة، يميل 12 منهم إلى إضافة الملح في طبقهم بعد مرور سنوات.

هل السبب في الأطباق الجاهزة؟

لِمَ يتعرّض بعض الصغار للملح أكثر؟ يأتي جواب العلماء كالتالي: «الأطباق الجاهزة». بحسب رأيهم، تحتوي تلك المنتجات، كما رقائق الحبوب للصغار، والخبز او حتى البسكويت على الملح المضاف. هل يبقى التحضير «المنزلي» للهريسة والفاكهيّة الحلّ؟

يجد المذاق غير المعتدل للمالح جزءاً من مصدره من الطفولة. إنه اكتشاف ذات أهمية في حين أنّ استهلاكنا للملح مفرط جداً. فقد حددت منظمة الصحة العالمية الاستهلاك اليومي الأقصى للملح بنسبة 6 غرامات. وذلك للتخفيف من مخاطر أمراض القلب والشرايين وترقق العظام وبعض أنواع السرطانات الهضمية. لسوء الحظ، يقترب الاستهلاك اليومي للملح في فرنسا من 10 غرامات للشخص.

إنه اكتشاف مهم في حين أنّ «تخفيض استهلاك الملح يمكن ان يجنّب أكثر من 100.000 وفاة سنوياً، ويمكن توفير مليارات الدولارات من المصاريف الطبية، في الولايات المتحدة الأميركية وحدها» يستخلص الباحثون قائلين.

Partager cet article